البغدادي

404

خزانة الأدب

وفسره حمزة في أمثاله بالذباب عند قوله : الخازباز أخصب قال : هو ذباب يطير في الربيع يدل على خصب السنة . وأنشد البيت . وفسره الزمخشري أيضاً في المفصل بذباب العشب . ومثل للعشب بقوله : والخازباز السنم المجودا وهو من أرجوزة أورد بعضها ابن الأعرابي في نوادره وهو : * والخازباز الناعم الرغيدا * والصليان السنم المجودا * بحيث يدعو عامر مسعودا فهذا صوابه . وقد سبق الزمخشري ابن السكيت في إصلاح المنطق . وهو مركب من بيتين كما ترى . وهذه أسماء نباتات . والسنم بفتح السين وكسر النون : العالي . والمجود : الذي أصابه الجود بالفتح وهو المطر القوي . وعامر ومسعود : راعيان . قال ابن السكيت : قوله : بحيث يدعو إلخ هذا بيتٌ يلقى فيسأل : لم يدعو أحدهما الآخر فالجواب : إنما قال هذا لكثرة النبت وطوله بحيث يواري مسعوداً عن عامر فلا يعرف عامرٌ مكان مسعود فيدعوه ليعرف مكانه . وأطيب : مفعول ثان . وروى بدله : أكرم . وها : ضمير الإبل مفعول أول . ومن روى : رعيتها فأطيب حال وها ضمير البقعة وما بعده بدل من أطيب على الوجهين . وتسمية هذه النباتات ) عوداً على اعتبار تسمية الغيث شجرة .